ابن تيمية
64
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
علم بطريق اللزوم أنهم يقدرون للمغرب والعشاء ، ووقوع ذلك في النهار كوقوع صلاتي المغرب والعشاء قبل الزوال من ذلك اليوم . وأيضا فقوله : « اعتكف العشر » يدخل فيه الليل ، وقوله : { وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً } [ 142 / 7 ] دخل فيها النهار والله أعلم ( 1 ) . وقال في اقتضاء الصراط المستقيم في تسمية العشاء بالعتمة إن الأشهر عندنا ( 2 ) إنما يكره الإكثار حتى يغلب على الاسم الآخر ، وأن مثلها العشاء في الخلاف تسمية المغرب بالعشاء ( 3 ) . فالمرأة إذا غلب على ظنها أنها لا تخرج من الحمام حتى يفوت العصر أو تصفر الشمس لم يجز لها تفويت العصر باتفاق الأئمة بل إما أن تصلي في البيت جمعا ، وإما أن تخرج من الحمام وتصلي ، وإما أن تصلي في الحمام ، وجمعها في البيت خير من صلاتها في الحمام ( 4 ) . ومن دخل عليه الوقت ثم طرأ عليه مانع من جنون أو حيض فلا قضاء عليه إلا أن يتضايق الوقت عن فعلها ، ثم يوجد المانع ، وهو قول مالك وزفر ، رواه زفر عن أبي حنيفة ، ومتى زال المانع من تكليفه في وقت الصلاة لزمته إن أدرك فيها قدر ركعة ، وإلا فلا وهو قول الليث وقول الشافعي ومقالة في مذهب أحمد ( 5 ) . ومن أدرك من الوقت قدر تكبيرة ثم جن أو حاضت المرأة لزمه القضاء ، وعنه : لا بد أن يمكنه الأداء اختارها جماعة منهم ابن بطة وابن أبي موسى والشيخ تقي الدين ، واختار الشيخ تقي الدين أيضًا أنه لا
--> ( 1 ) مختصر الفتاوى ( 38 ، 39 ) وللفهارس ( 2 / 50 ) . ( 2 ) عبارة الإنصاف الأشهر عنه . ( 3 ) الفروع ( 1 / 303 ) والإنصاف ( 1 / 435 ) وللفهارس ( 2 / 50 ) . ( 4 ) مختصر الفتاوى ( 73 ) وللفهارس ( 2 / 50 ) . ( 5 ) الاختيارات ( 34 ) وللفهارس ( 2 / 50 ) .